ابن خلدون

234

رحلة ابن خلدون

بالرّغام « 1019 » معراجها ، وضفت « 1020 » على أعطافها « 1021 » ملابس الخذلان ، وأقفر من كنائسها كناس « 1022 » الغزلان . ثم أهبنا لغزو أم القرى الكافرة ، وخزائن المزاين « 1023 » الوافرة ، وربّة الشهرة السافرة ، « 1024 » والأنباء المسافرة ، قرطبة ، وما أدراك ما هيه ! ذات الأرجاء الحالية « 1025 » الكاسية ، « 1026 » والأطواد الراسخة الراسية ، والمباني المباهية ، والزهراء « 1027 » الزاهية ، والمحاسن غير المتناهية ، « 1028 » حيث هالة بدر السماء قد استدارت من السور المشيد البناء دارا ، ونهر المجرّة من نهرها الفياض ، المسلول حسامه من غمود الغياض ، « 1029 » قد لصق بها جارا ، وفلك الدولاب ، المعتدل الانقلاب ، قد استقام مدارا ، ورجع

--> ( 1019 ) الرّغام ( بالفتح ) : التراب . ( 1020 ) ثوب ضاف : سابغ طويل . ( 1021 ) عطفا كل شيء : جانباه ، والجمع أعطاف . ( 1022 ) الكناس : موضع في الشجر يستكنّ فيه الظّبي ويستقر ، إذا اشتدّ الحر . ( 1023 ) المزاين : ما يتزين به . ( 1024 ) السافرة : الذاهبة كل مذهب . ( 1025 ) الحالية : التي لبست حليا . ( 1026 ) الكاسية : المكتسية . ( 1027 ) الزّهراء : مدينة في شمال قرطبة على بعد ثلاثة أميال منها ، تحت جبل العروس ؛ بناها الناصر المرواني أبو المظفر عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله أول سنة 325 ه ، وسماها باسم جارية كان يحبها ، اشتهت أن يبني لها مدينة في جبل العروس ، ويسميها باسمها . وقد وصفها المقري في نفح الطيب 1 / 344 - 374 طبع ليدن . وانظر الروض المعطار ص 95 . ( 1028 ) قد وصف المقري في النفح 1 / 297 وما بعدها طبع ليدن - نقلا عن ابن سعيد ، والحميري في الروض المعطار ص 153 - 158 ، مدينة قرطبة بما يحسن الاطلاع عليه ، لتقدير وصفها في كلام ابن الخطيب هنا . ( 1029 ) الغيضة : مغيض ماء يجتمع ، فينبت فيه الشجر ؛ وجمعها غياض .